الشيخ الجواهري

42

جواهر الكلام

كونه على الفرض المزبور أدرك الموقفين ، لما تعرفه إن شاء الله من أن موقف المشعر الركني الكون به آنا ما ليلا أو نهارا إلى طلوع الشمس وإن وجب مع ذلك الكون بعد طلوع الفجر ، لكنه ليس ركنا مع الوقوف ليلا ، فتأمل جيدا ، وعلى كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه النظر فيما سمعته من المدارك ، والله العالم . المسألة ( الخامسة إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس ) فوقف فيه قبل الزوال ( ف‍ ) مقتضى المحكي من النهاية والمبسوط أنه ( قد فاته الحج ) واختاره في النافع للمعتبرة المستفيضة ( 1 ) المتضمنة أن من لم يدرك الناس بالمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حج له فإنها شاملة للفرض ، بل ولمن أدرك اختياري عرفة أيضا وإن كان قد خرج بما عرفت من الاجماع وغيره ، بخلاف الفرض ، لكن فيه أنها ظاهرة كما لا يخفى على من لاحظها فيمن لم يدرك إلا ذلك ، لا المفروض الذي أدرك فيه اضطراري عرفة معه ، على أنها معارضة بالمعتبرة المستفيضة ( 2 ) المتضمنة أن من أدرك المشعر قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحج ، وتقييدها بمن أدرك مع ذلك اختياري عرفة ليس بأولى من تقييد الأولى بمن لم يدرك عرفة مطلقا حتى الاضطراري منها ، بل هو أولى من وجوه ، منها الشهرة ، ومنها ما قيل من أن هذه معتبرة الأسانيد جملة ، بل صحاحها مستفيضة ، بخلاف تلك الضعيفة أسانيدها جملة عدا صحيح حريز ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مفرد للحج فاته الموقفان جميعا فقال له : إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 6 و 8 و 9 وغيرها ( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1